السيد علي الحسيني الميلاني
324
نفحات الأزهار
ضعيف . والصحيح أن معناها : إنما أنت نذير ، كما أرسل من قبلك نذير ، ولكل أمة نذير يهديهم أي يدعوهم ، كما في قوله : * ( وإن من أمة إلا خلا فيها نذير ) * ( 1 ) ، وهذا قول جماعة من المفسرين ، مثل قتادة وعكرمة وأبي الضحى وعبد الرحمن بن زيد . قال ابن جرير الطبري : ( حدثنا بشر ، حدثنا يزيد ، حدثنا سعيد ، عن قتادة . وحدثنا أبو كريب ، حدثنا [ وكيع ، حدثنا ] سفيان ، عن السدي ، عن عكرمة ومنصور ، عن أبي الضحى : * ( إنما أنت منذر ولكل قوم هاد ) * قالا : محمد هو المنذر وهو الهادي ) . ( حدثنا يونس ، حدثنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد : لكل قوم نبي . الهادي : النبي ، والمنذر : النبي أيضا . وقرأ : * ( وإن من أمة إلا خلا فيها نذير ) * ( 2 ) ، وقرأ : * ( نذير من النذر الأولى ) * ( 3 ) ، قال : نبي من الأنبياء ) . ( حدثنا بشار ، حدثنا أبو عاصم ، حدثنا سفيان ، عن ليث ، عن مجاهد ، قال : المنذر : محمد ، * ( ولكل قوم هاد ) * قال : نبي ) . وقوله : * ( يوم ندعو كل أناس بإمامهم ) * ( 4 ) إذ الإمام [ هو ] الذي يؤتم به ، أي يقتدى به . وقد قيل : إن المراد به هو الله الذي يهديهم ، والأول أصح . وأما تفسيره بعلي فإنه باطل ، لأنه قال : * ( ولكل قوم هاد ) * ، وهذا يقتضي أن يكون هادي هؤلاء غير هادي هؤلاء ، فيتعدد الهداة ، فكيف يجعل علي هاديا لكل قوم من الأولين والآخرين ؟ !
--> ( 1 ) سورة فاطر : 24 . ( 2 ) سورة فاطر : 24 . ( 3 ) سورة النجم : 56 . ( 4 ) سورة الإسراء : 71 .